جهة الدعوة: محافظة دمشق – مديرية الأنشطة الرياضية والثقافية، بالتعاون مع منتدى “هنا دمشق” (المجلس النسائي)
المكان: نادي محافظة دمشق – القاعة الدمشقية، كفرسوسة
التاريخ: الأربعاء، 10 تموز 2026 – الساعة 5:30 عصرًا
عن الجلسة
شاركت رهف الخيمي بدعوة شخصية من محافظة دمشق ومنتدى “هنا دمشق”، في جلسة حوارية ضمن جهود المحافظة لتفعيل دور المرأة في المجتمع وترقيته. تمحورت الجلسة حول سؤالين جوهريين: ماذا تعني “الثقافة” فعليًا حين تتجاوز مجرد الشهادة الجامعية؟ وكيف تتحول معرفة المرأة إلى أثر حقيقي وملموس في محيطها؟
أبرز المحاور التي طرحتها رهف
1. الثقافة أبعاد ثلاثة، لا معلومات فقط
انطلقت الجلسة من فكرة أن المرأة المثقفة ليست بالضرورة الأكثر حصولًا على الشهادات، بل من تجمع بين البعد المعرفي (الوعي والتفكير النقدي)، والبعد القيمي (النزاهة، احترام الاختلاف، المسؤولية)، والبعد السلوكي (الالتزام، الحوار الراقي، المبادرة). فالسلوك اليومي، كما طرحته رهف، هو المقياس الحقيقي للثقافة أكثر من أي شهادة.
2. أثر الذكاء الاصطناعي على مفهوم المعرفة
من النقاط اللافتة في الجلسة أن الثقافة اليوم لم تعد تُقاس بكمية ما يحفظه الإنسان، خصوصًا في ظل توفر إجابات جاهزة عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، بل بقدرة الفرد على طرح السؤال الصحيح، وتقييم مصداقية ما تنتجه هذه الأدوات، والتمييز بين الغث والسمين فيها.
3. من “تمكين المرأة” إلى “الشراكة المجتمعية”
طرحت رهف إعادة تأطير مهمة للخطاب المجتمعي: الانتقال من مفهوم “تمكين المرأة”، الذي قد يوحي ضمنًا بعلاقة مانح وممنوح، إلى مفهوم “الشراكة المجتمعية”، حيث يُنظر إلى المرأة والرجل كشريكين في مشروع تنموي واحد لا كطرفين متنافسين. هذا التأطير، كما أوضحت، أكثر واقعية وأكثر قابلية للتطبيق في مجتمعاتنا.
4. من المعرفة إلى المبادرة المستدامة
تناولت الجلسة الفرق بين المعرفة كقيمة فردية والمبادرة كقيمة مجتمعية، مع أمثلة عملية على كيفية تحويل الخبرة الفردية (نفسية، تعليمية، قانونية، مالية) إلى مبادرة تخدم آخرين. كما جرى التوقف عند أهمية “رأس المال الاجتماعي” — شبكة العلاقات والثقة التي تبنيها المرأة عبر العمل التطوعي — كعامل أساسي لاستمرار أثر المبادرة حتى بعد انتهاء الحماس الأول لها.
5. دور المرأة المثقفة في مواجهة التضليل وترسيخ الحوار
في سياقات مرت أو لا تزال تمر بأزمات، كالسياق السوري، أشارت رهف إلى مسؤولية إضافية للمرأة المثقفة: نشر التفكير النقدي في مواجهة الشائعات، والانخراط كنموذج في الاستماع للرأي المختلف، والمساهمة في ترميم الثقة المجتمعية عبر خطاب متوازن بدل تكريس الانقسامات.
أسئلة أثارت النقاش مع الحضور
الجلسة لم تكن محاضرة أحادية الاتجاه، بل بُنيت حول أسئلة فُتح النقاش حولها مع الحاضرات، منها:
- هل الثقافة اليوم تعني الشهادة الجامعية فقط؟
- كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مفهوم “المرأة المثقفة”؟
- كيف يمكن الانتقال في خطابنا المجتمعي من “تمكين المرأة” إلى “الشراكة المجتمعية”؟
- ما الذي يجعل بعض المبادرات المجتمعية تستمر سنوات بينما تتوقف أخرى بعد أسابيع؟
- كيف تسهم المرأة المثقفة في مواجهة التضليل وترسيخ ثقافة الحوار في مجتمع خرج من أزمات وصراعات؟
خلاصة
الرسالة التي أنهت بها رهف الجلسة كانت بسيطة ومباشرة: المجتمعات لا تتغير بكثرة الخطابات، بل بكثرة المبادرات. والمرأة المثقفة ليست فقط من تعرف، بل من تُحوّل معرفتها إلى أثر يخدم من حولها.
دعوة للتواصل
إذا كانت هذه المحاور تهمك، أو كنتِ تبحثين عن دعم متخصص لتطوير وعيك الذاتي أو مهاراتك في التواصل والمبادرة المجتمعية، يسعد رهف التواصل معك لاستشارة فردية.
ملاحظة تحريرية
هذا التلخيص مبني على ورقة النقاش التي أعدّتها رهف كأساس للجلسة، وعلى محاور الدعوة الرسمية. لم تُدرَج أي اقتباسات حرفية منسوبة لرهف أو للحضور لعدم توفر نص مسجَّل حرفي للجلسة، والاكتفاء بعرض الأفكار بصياغة معاد صوغها.
Leave a Reply